من أكثر اكتشافات نحف قربًا إلى الحياة اليومية مبنى أموي بثلاث غرف، أرضياته من الطباشير المدكوك، وعلى أرضه أدوات طحن وجرار وقدور. انتهت مرحلة المبنى بحريق، لكن السكن لم ينتهِ: ظهر فوق الأنقاض تنور وجدران جديدة، ثم تراكمت مواد من العهدين المملوكي والعثماني المبكر.

المبنى
ثلاث غرف سكنية
سبب الدمار
حريق وانهيار حجارة
ما بعد الحريق
تنور واستمرار الاستيطان

01

بيت من العصر الأموي

في حفريات قمة التل كُشف عن ثلاثة جدران تحدد مبنى مؤلفًا من ثلاث غرف. استُخدمت في البناء حجارة بازلتية وكلسية منحوتة بصورة خشنة، بينما كانت أرضيتا غرفتين من طباشير مدكوك. احتوت الأرضيات وما تحتها على أوعية تؤرخ إلى القرنين السابع وبداية الثامن للميلاد.1

وُجدت في الغرف أربع مدقات بازلتية وأجزاء من جرن كلسي، إلى جانب جرار تخزين وقدور وأغطية. ربط الباحث هذه المجموعة بوظيفة سكنية: بيت تُخزن فيه المؤن ويُطحن ويُدق الطعام أو مواد أخرى. هذه التفاصيل الصغيرة تعطينا صورة عن العمل داخل المنزل أكثر مما تعطينا أسماء ساكنيه.1

02

الحريق الذي حفظ أثره

غطت إحدى الأرضيات طبقة رماد سوداء بسمك كبير نسبيًا، واختلطت بها شظايا أوانٍ محترقة، وفوقها انهيار من حجارة المبنى. لهذا فسّر المنقبون نهاية المبنى على أنها دمار بحريق. لا يحدد التقرير سبب الحريق، ولا يربطه بحرب أو حدث سياسي بعينه؛ وأي رواية من هذا النوع تحتاج إلى دليل إضافي.1

المفارقة أن الكارثة هي التي حفظت لحظة من حياة البيت: الأدوات والأواني بقيت على الأرض تحت الانهيار. لكنها لحظة صامتة؛ نستطيع وصف ما وُجد، ولا نستطيع معرفة أسماء الناس أو ما إذا كانوا عادوا إلى الغرف نفسها.1

03

الاستمرار بعد الدمار

فوق أنقاض المبنى ظهرت زاوية جدارين ومنشأة يتوسطها تنور، وكان الفخار حولها أمويًا أيضًا. رأى الباحث في ذلك استمرارًا مباشرًا للاستيطان بعد الحريق: لم تُترك قمة التل بالضرورة، بل تغير تنظيم المكان ووظيفته.