بعد التحولات التي أنهت المرحلة الهلنستية، عاد الاستيطان إلى نحف في العصر الروماني. ومع أواخر العصر الروماني وبدايات البيزنطي تظهر أدلة على قرية مزدهرة، فيها إنتاج فخار، وحمّام بتقنية تسخين أرضية، ونشاط لنفخ الأوعية الزجاجية.

إعادة الاستيطان
القرن الثاني أو الثالث للميلاد
منشأة عامة
حمّام بنظام تسخين تحت الأرض
حرفة موثقة
نفخ الأوعية الزجاجية

01

عودة السكن وتبدّل السكان

تذكر دراسة الحفريات أن الموقع أُعيد استيطانه في القرن الثاني أو الثالث للميلاد على يد سكان يهود، ويستند التعرف الأثري إلى أنواع فخار من إنتاج كفر حنانيا كانت شائعة في مجتمعات الجليل آنذاك. هذه النتيجة تخص مرحلة تاريخية محددة ولا تقول شيئًا مباشرًا عن هوية سكان الفترات السابقة أو اللاحقة.1

وظهرت في حفريات السفح شظايا من أوعية كفر حنانيا ترجع إلى العصر الروماني المبكر، ورجّح الباحث وجود مبنى في أعلى التلة بدأ في الفترة الهلنستية واستمر أو أعيد استعماله لاحقًا. اختلاط بعض المواد يذكّرنا بأن الموقع بُني فوق نفسه مرات كثيرة.2

02

الحمّام البيزنطي

كشفت حفريات إنقاذ عند الطرف الجنوبي الشرقي من تل نحف عن جزء من حمّام بيزنطي: جداران متوازيان، وبقايا نظام تسخين تحت الأرض، وأعمدة صغيرة من الآجر تحمل أقواسًا وأرضية قرميدية. كان الهواء الساخن يمر في الفراغ تحت أرضية الغرفة فيسخنها، وهي تقنية معروفة في حمّامات العصور الرومانية والبيزنطية.3

عُثر أيضًا على صهريج جرسي الشكل بعمق يقارب خمسة أمتار، وعلى بقايا قصارة مائية. الفخار يؤرخ بناء الحمّام إلى أواخر العصر البيزنطي، وتشير المواد الأموية المبكرة إلى استمرار تشغيله بعد التحول السياسي في القرن السابع، قبل أن يتوقف في جزء متأخر من الفترة الأموية.3

03

مائدة متصلة بموانئ بعيدة