أجمل ما قيل عن نحف
يا حسرة عَ أيام زمان-يا طيب هديك الأيام
قصيدة شعبية طويلة وصف عن حياة أيام زمان، وعيشة أهل نحف، والكرم والنخوة والأرض واللمة الحلوة وطيب هديك الأيام
"يا طيب عيشة هديك الأزمان" يا حسرة عَ أيّام زمان، يا طيب هديك الأزمان يا ريت ترجع فينا الأيام، ونعيشها لو لحظات كمان نسمع حكاوي جدودنا، ونقعد قبالهم فرحان ونشمّ ريحة خبز الطابون، ونسمع مواويل الرعيان يا ريت نرجع عَ الحارات، ونمشي بدروب المكان ونشوف هديك الوجوه الطيّبة، ونحيّي كل إنسان ونقعد عَ عتبة دارنا، وننسى الهمّ والأحزان ونشوف كيف كانت حياتنا، قبل ما يتغيّر هالزمان كانت حياتنا عَ البساطة، والرضا ساكن بالوجدان لا تلفون يشغل بالنا، ولا شاشة تاخذنا لعالم ثان كانت الفرحة من القلب، وكانت الضحكة إلها أمان وكانت الكلمة إلها قيمة، والوفا ميزان الإنسان
"صبحية الفلّاحين وأرض الأجداد" مع طلعة الفجر بكير، وقبل ما تصحى الحيطان يصحى الفلّاح من نومه، ويذكر ربّه الرحمن يلبس ثيابه عَ عجل، ويحضّر زوّادته بإتقان ويودّع أهل بيته بحبّ، ويمشي صوب الكروم والوديان والأرض تنادي صاحبها، يا راعي الخير والإحسان تعال ازرع في ترابي، واتعب، وأنا بعطيك أمان يحمل فاسه عَ كتفه، ويشدّ عزمه عَ الميدان والشمس تطلع شوي شوي، وتدهب روس التلال والوديان كانوا يحرثوا أرضهم، بصبرٍ وعزمٍ وإيمان ويزرعوا القمح والشعير، ويستَنّوا موسم الحصاد بأمان والزيتون واقف شامخ، شاهد عَ مرّ الأزمان والتين والعنب والرمان، زينة كرومنا والبستان كانوا يعرفوا كل شجرة، وكل حجرٍ وكل مكان ويعرفوا درب الميّ وين، ووين بتفيّق الغدران والأرض عندهم مش بس أرض، ولا كانت مجرّد عنوان الأرض عزوة وكرامة، وإرث من جدّ لجدّان
"موسم الحصاد والبيادر" ولمّا يجي وقت الحصيدة، وتصفّر سنابل القمحان تتجمّع إيدين أهل البلد، ويعمّ الخير عَ البيادر كمان هذا يلمّ السنابل، وهذا يربطها بحبالٍ متان وهذا يحمل حمله عَ ظهره، ويمشي بخطوة فرحان وصوت المناجل بالأرض، يختلط بضحكة العمّال والعرق ينزل عَ الجباه، والشمس تشهد عَ الأفعال والقهوة تدور بين الناس، وتصحصح همّة الفرسان واللقمة تنقسم بين الكلّ، ما حدا يظلّ جوعان وكانوا يذرّوا القمح بالريح، وينقّوا الحبّ بإتقان ويجمعوا الغلّة بالمخازن، ويحمدوا ربّ الأكوان والقمح اللي تعبوا عليه، يصير خبزًا للأولاد وتصير تعبته بركة، وتعيش الدار طول الأزمان وبعد الحصاد ييجي موسم الزيتون، موسم الخير والأمان تفرش العيلة تحت الشجر، ويجتمع الكبير والصبيان هذا يلقط حبّ الزيتون، وهذا يمدّ إيده عَ الأغصان وهذي تجهّز زوّادة، وهذي تصبّ القهوة للجيران وكانوا يفرحوا بالموسم، فرحة من أعماق الوجدان لأنّ خير الأرض من تعبهم، ولأنّها سترٌ وأمان ويوم العصر يرجعوا عَ الدار، ووجوههم مليانة امتنان تعب النهار يهون عليهم، لما يشوفوا الخير بالبيوت والجرار
"الطابون وريحة خبز الدار" يا سلام عَ ريحة الطابون، لما تعبي كلّ مكان والحطب يشتعل بناره، ويحمّر وجهه عَ الجدران والأمّ تعجن بإيديها، وتذكر الله بكلّ حنان وتخبز رغيف ورا رغيف، والخبز للكلّ عنوان تفرش العجين عَ المخدّة، وتقرّبه من الجمر الحنون وتراقب وجه الرغيف، لحتى ينضج بلونٍ أمان وتحطّه بسفرة الدار، وتنده عَ الصغار والجيران وتقول: تفضّلوا يا أهل الخير، خبزنا خبز المحبّة والحنان وكان الفطور زيت وزعتر، وزيتون من خير الكرمان وجُبنة بلدية طيّبة، وشايٍ يدفّي الأبدان وإذا توفر لبن وخيار، تحلى القعدة مع الخلّان واللقمة لو كانت بسيطة، كانت تسوى كنوز البلدان ما كان همّهم كثرة أصناف، ولا شكل السفرة والألوان كان همّهم يجتمعوا سوا، ويضحكوا من قلبٍ فرحان وكان رغيف الخبز نعمة، ينحفظ وما يترمى عَ الأرض والنعمة إلها حرمة، والبركة تسكن بالمكان