عدسة الماضي- أيام زمان
ما كتبه محمود عبدالله المحمود-حسين/لبنان
في سنوات الاربعين وعندما لجئ محمود عبدالله المحمود ابن نحف إلى لبنان-كتب هذه القصيدة ويصف احواله في لبنان

يا ربّ، ياللي بحماك المستجير أنجار وحدك أناجي وانت العالم بحالي
ساكن بخشة صغيرة والبنات صغار مكسور جنحي، وجَيبي من الطفر خالي
ما عم بتصير أنام، بليل أو بنهار من عياط بنتي حنان وفاطمة الغالي
شغل المحطّة شهر، ما أصعبه من كار معلش أصبر بقلبي، أن ثقلة حمالي
لا بدّ تيجي بإيدي وأشتريلي دار قدّامها فسحة وسيعة وشي كم دالية
وبركة بوسطها، وأزرع حولها الأزهار وطيور فوق الشجر ترقص على موّالي
ساعتها نقعد سوا وإنستقبل الزوّار في ألف أهلا وضحكة مشرقة تلالي
وهناك ندبك على الأرغول والمزمار وسهرات حلوة، ما عمرها تخطر ببالي
محلا ليالي الصفا والأنس والقيثار بطرب نفوس الحبايب، أوّل وتالي
لا بدّ دهري يطفّي من فؤادي النار والكاس يصفى لمحبوبي، ويصفىالي
ويزهو زماني، وأصبح ملفت الأنظار لا همّ، لا غمّ، لا من يسرق جمالي
هذا مرادي، ألا يا عالم الأسرار حقّق منايا بلطفك وأصلح اعمالي