لا تبدأ قصة نحف من مباني البلدة القديمة الظاهرة اليوم. تحت النواة العمرانية وحولها توجد طبقات أقدم بكثير؛ وقد كشفت حفريات إنقاذ محدودة عن آثار من العصر البرونزي المبكر، والبرونزي الوسيط، والعصر الحديدي والفترة الفارسية. الصورة ما زالت ناقصة، لكنها تكفي لنفهم أن المكان كان جزءًا من شبكة استيطان طويلة العمر في الجليل.

أقدم مرحلة موثقة
العصر البرونزي المبكر IB
نوع الدليل
طبقات سكن، فخار وقطوع صخرية
حدود المعرفة
حفريات صغيرة ومتفرقة داخل بلدة مأهولة

01

ماذا وجدت الحفريات؟

جمع الباحث هوارد سميثلاين نتائج ثلاث حفريات صغيرة أُجريت في نحف، وبيّن أن مناطق الحفر احتوت على مستويات إشغال من العصر البرونزي المبكر بمرحلتيه الأولى والثانية، ومن العصر البرونزي الأوسط، ثم العصر الحديدي بفترتيه الأولى والثانية، وصولًا إلى الفترة الفارسية. وجود هذه المراحل في مواقع محدودة لا يعني أن كل التل كان مأهولًا بلا انقطاع، لكنه يثبت أن الإنسان عاد إلى المكان مرارًا عبر آلاف السنين.1

وفي حفريات أخرى بقمة التل ظهرت قطوع صخرية مستديرة وبيضاوية ربطها الباحث، على نحو احتمالي، بالعصر البرونزي الوسيط. أحد التفسيرات أنها فتحات منشآت أو مداخل قبور محفورة بالصخر، وقد تكون امتدادًا لمنطقة دفن معروفة غرب التل. التقرير نفسه يضع علامة استفهام على وظيفة هذه القطوع؛ لذلك من الأدق عرضها كاحتمال أثري لا كحقيقة محسومة.2

02

كيف يقرأ علماء الآثار هذه الطبقات؟

التأريخ في هذه الحفريات يعتمد أساسًا على الفخار وشكل الأواني وطريقة صناعتها، وعلى العلاقة بين الجدران والأرضيات والردميات. عندما يكون جدار فوق طبقة ويغلقها، نعرف أنه أحدث منها. وعندما تظهر شظايا من عصور متعددة داخل ردم متأخر، لا يعني ذلك وجود مبنى من كل عصر في الموضع نفسه؛ فقد تكون التربة قد نُقلت أو اختلطت نتيجة البناء المتكرر.13

في حفرة السفح الجنوبي الشرقي، عُثر أيضًا على شظايا من البرونزي المبكر الثاني والعصر الحديدي والفترة الفارسية داخل طبقتين احتوتا مواد أحدث. هذه اللقى توسّع التسلسل الزمني للموقع، لكنها لا تكفي وحدها لرسم مخطط القرية القديمة أو عدد سكانها. القيمة الحقيقية لها أنها تحفظ أثرًا ماديًا لمراحل كان يمكن أن تختفي تمامًا تحت البناء الحديث.